تقرير بحث السيد الخوئي لتوحيدي التبريزي

16

مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي )

احتمله بعض الأعاظم ( 1 ) . قوله ( عليه السلام ) : حلالا . أقول : ليس منصوباً على الحالية ، ولا مجروراً لكونه وصفاً لقوله ( عليه السلام ) : « في عمل » كما تخيّل ، بل إنما هو مرفوع للخبرية فإنّ أصل النسخة هكذا : « فهذه وجوه من وجوه الإجارات حلال » . قوله ( عليه السلام ) : أو سوقة . أقول : في المجمع ( 2 ) السوقة بالضم الرعية ومن دون الملك ، ومنه الحديث : « ما من ملك ولا سوقة يصل إلى الحجّ إلاّ بمشقّة » . قوله ( عليه السلام ) : أو عمل التصاوير . أقول : في تحف العقول « أو حمل التصاوير » وعلى هذا فعطف الخنازير والميتة والدم في الرواية على التصاوير لا يحتاج إلى عناية . قوله ( عليه السلام ) : إجارة نفسه فيه أو له . أقول : المراد من الأول هو الإيجار لنفس الشيء بأن يؤجر نفسه لصنع الخمر ، وكإيجار نفسه في هدم المساجد ، ومن الثاني الإيجار للمقدّمات . وليس المراد من الأول إيجار نفسه في المصنوع كحمل الخمر ومن الثاني إيجار نفسه لصنعه ، ولا أنّ المراد من الأول المباشرية ومن الثاني التسبيبية ، ولا أنّ المراد من الأول الإيجار للمقدّمات ومن الثاني الإيجار لنفس المحرّم ، فإنّ كل ذلك خلاف الظاهر من الرواية ، ومن هنا ظهر المقصود من قوله ( عليه السلام ) : « أو شيء منه أو له » غاية الأمر أنّ المراد منهما جزء العمل وجزء المقدمات ، والضمائر الأربعة كلّها ترجع إلى الأمر المنهي عنه . قوله ( عليه السلام ) : وينحّيها . أقول : في المجمع ( 3 ) نحى الشيء أزاله ، ونحّ هذا

--> ( 1 ) راجع غاية الآمال ( للشيخ المامقاني ) : 4 . ( 2 ) مجمع البحرين 5 : 188 - 189 ، مادّة سوق . ( 3 ) مجمع البحرين 1 : 411 ، مادّة نحا .